أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
55
العقد الفريد
الشره للطعام منه قولهم : وحمى ولا حبل . أي لا يذكر شيء إلا اشتهاه ، كشهوة الحبلى وهي الوحمى . ومنه : المرء توّاق إلى ما لم ينل . وقولهم : يبعث الكلاب على مرابضها . أي يطردها طمعا أن يجد شيئا يأكله من تحتها . ومنه قولهم : أراد أن يأكل بيدين . ومنه الحديث المرفوع : « الرّغبة شؤم » . الغلط في القياس مثل قولهم : ليس قطا مثل قطيّ . « 1 » وقال ابن الأسلت : ليس قطا مثل قطيّ ولا * المرعيّ في الأقوام كالراعي ومنه قولهم : مذكّية تقاس بالجذاع . يضرب لمن يقيس الكبير بالصغير والمذكية هي المسنة من الخيل . وضع الشيء في غير موضعه منه : كمستبضع « 2 » التّمر إلى هجر ، وهجر : معدن التمر . قال الشاعر : فإنا ومن يهدي القصائد نحونا * كمستبضع تمرا إلى أهل خيبر ومنه قولهم : كمعلّمة أمها الرّضاعا . ومنه الحديث المرفوع : « ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » .
--> ( 1 ) أي ليس النبيل كالدنيء . ( 2 ) مستبضع : استبضع الشيء : جعله بضاعة .